جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي

33

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) * ( 1 ) ، فنحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولوا الألباب » ( 2 ) . وروى أيضاً بسنده عن علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « شيعتنا الرحماء بينهم ، الذين إذا خلوا ذكروا الله » ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأوصاف التي وردت في روايات أهل البيت عليه السلام لشيعتهم . فالشخص وإن صح عليه أنّه شيعي بحسب الإطلاق العرفي ، لكن لا يصح تسميته بالشيعي الإمامي الحقيقي إلا إذا أتصف بتلك الصفات ، فإن أُريد بلفظ الشيعة غير الإمامية لزم ذكر قرينة صارفة عن المعنى الاستعمالي - الإمامية - إلى المعنى المطلوب ، كواحدة من سائر الفرق والمذاهب الأخرى ، فيقال مثلاً الشيعة الزيدية والشيعة الجارودية والشيعة الإسماعيلية ونحوها . لفظ ( الشيعة ) في القرآن الكريم ورد لفظ ( الشيعة ) وتصريفاتها في القرآن الكريم بمعاني مختلفة ومتعددة ، من قبيل الفرقة والجماعة ، والأتباع ، والملة والأهل والنسب ، وغيرها ، وقد ورد بلفظ ( شِيعَةٍ ) مرّة واحد ( 4 ) ، وبلفظ ( شِيعَتِهِ ) ثلاث مرّات ( 5 ) ، وبلفظ ( شِيَعِ ، شِيَعا )

--> ( 1 ) الزمر / 9 . ( 2 ) روضة الكافي ، ج 8 ، ص 35 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 186 . ( 4 ) قوله تعالى : * ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً ) * مريم / 69 . ( 5 ) من قبيل قوله تعالى : * ( فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) * القصص / 15 ، وقوله تعالى : * ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ) * . الصافات / 83 .